صفاقس في العهد الأغلبي

 

صفاقس في العهد الأغلبي

صفاقس في العهد الأغلبي

تعتبر صفاقس من إنجازات العهد الأغلبي الذي شهد بناء عديد المدن و الرباطات والقصور. لقد بدأ العهد الأغلبي سنة 800م إل سنة 909م وتم بناء صفاقس سنة 849م عل يد علي بن سالم البكري الذي أمره الأمير محمد بن الأغلب ( 841م ـ 856م ) وقد تم تأسيسها كبديل عن قصر صفاقس الذي يندرج ضمن تحصينات ساحلية من قصر اللوزة شمالا إلى قصر يونقة جنوبا وهي سلسلة من 10 قصور

قصور صفاقس في العهد الاغلبي

قصور صفاقس في العهد الاغلبي

ولكن لماذا تم اختيار صفاقس من بين تلك القصور؟
هذه المنطقة كانت عرضة لعديد الهجمات بسبب عدم وجود مدن كبرى من جبنيانة شمالا إلى قابس جنوبا مما اقتضى بناء عديد التحصينات ساء في العهد البيزنطي أو في العهد الإسلامي إلى قدوم الدولة الأغلبية. ونظرا للدور المحدود لهذه القصور و الرباطات في تحقيق الأمن واستتبابه وفي صد الهجمات تم اختيار قصر صفاقس لأنه يتوسط هذه التحصينات من رباطات وقصور على مسافة متساوية بين اللوزة و يونقة.

كما تم اختياره لسبب اقتصادي بشري باعتباره يجاور تجمعات سكانية هي الأهم على الساحل والمكون من 3000 ساكن و به سوق أسبوعية يقصده الناس من الساحل والقرى و قابس و جربة. فكان المزج حينئذ بين الدور العسكري كحارس للمنطقة والدور الاقتصادي كنقطة التقاء بين منطقة الساحل والقيروان و قابس نواة لمشروع مدينة كبيرة استقطبت الناس من مهاجرين ومرابطين وعسكريين.

تم في الأول بناء سور حول التجمع السكاني ويحتوي الرباط القديم كجزء منه ( القصبة الآن ) ويتوسطه جامع عظيم هو بمثابة منارة دينية وعلمية في الجهة وذلك سنة 849م ثم تم تجديده بالحجارة و الكلس سنة 859م زمن أحمد بن محمد بن الأغلب ( 856م ـ 863م)
واستمر العهد الأغلبي في المدينة 60 سنة لم يصلنا منه إلا القليل ومن رجالاته سوى علي بن سالم الذي كان باني ومخطط المدينة وأول قضاتها والقائم على شؤونها.
ومدة 60 سنة يمكن أن تتصور مدينة فتية في طور التكون والبناء بما في ذلك المنازل والأسواق والأراضي.

تعليقات الفيسبوك