بطاقة التعريف الوطنية : التخفيض في سن الحصول على البطاقة إلى 15 عاما

بطاقة تعريف إلكترونية بيومترية
بطاقة تعريف إلكترونية بيومترية

يقترح مشروع القانون الأساسي المتعلق بتنقيح وإتمام قانون بطاقة التعريف الوطنية، النزول بالسنّ الوجوبيّة للحصول على هذه البطاقة إلى 15 سنة عوضا على 18 سنة حاليا.
ويقترح المشروع، الذي صادق عليه مجلس الوزراء في دورته الأخيرة (27 جويلية 2016) وتحصلت “وات”، على نسخة منه، السماح لغيرهم البالغين من العمر 12 سنة على الأقلّ من الحصول على بطاقة التعريف الوطنيّة بصفة استثنائية إذا اقتضت الضرورة الاستظهار بها لأغراض تربويّة (لإجراء المناظرات الوطنيّة) أو لأغراض أخرى.

عدم التنصيص على اسم الزوج
ومن التعديلات الجديدة التي تضمنها مشروع القانون، حذف المهنة من البطاقة باعتبارها لا تعدّ من عناصر تحديد الهويّة وتلافيا للإشكاليّات المثارة حاليا بشأن هذا التنصيص، مع حذف التنصيص على بصمة الإبهام ضمن البيانات المرئيّة للبطاقة ضمانا لخصوصيّتها والاكتفاء بتخزينها ضمن الشريحة الإلكترونيّة لمنع استغلالها لغايات مشبوهة. كما تم اقتراح إلغاء وجوبية التنصيص على اسم و لقب الزوج بالنسبة للمرأة المتزوجة أو الارملة و إقرار حقها في التنصيص الاختياري على هذه البيانات.
في المقابل، أبقى المشروع، على التنصيص على العنوان ضمن البطاقة لأهميّته في مختلف معاملات المواطن وباعتباره مرجعا أساسيّا للإعلامات الإداريّة والقضائيّة والجبائيّة خاصّة في ظل عدم توفر منظومة وطنيّة تمكّن من التعرّف الآلي على العناوين في الوقت الراهن.
وبرر المشرع التونسي، تنقيح وإتمام القانون عدد 27 لسنة 1993 المؤرخ في 22 مارس 1993 المتعلق ببطاقة التعريف الوطنيّة، بحاجة القانون إلى المراجعة لملاءمته مع المعايير والمقاييس الدوليّة الخاصّة بوثائق الهويّة وضمان مواكبته للمتطلبات التقنيّة والأمنيّة والإداريّة في ضوء التطوّر الهام الذي شهده المجال الإلكتروني والرقمي.
وأفصحت وثيقة المشروع أن الهويّة البيومتريّة والإلكترونيّة والرقميّة تعد من أحدث التقنيّات المتداولة حاليا، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من الشخصيّة القانونيّة للأفراد، وعلى غرار ما يحظى به مجال الهويّة العادية والحالة المدنيّة من حماية قانونيّة، حرصت أغلب الأنظمة المقارنة على تقنين التبادل الإلكتروني والرقمي لعناصر الهويّة بهدف حمايتها من التزوير والاستغلال لأغراض غير مشروعة.

اصلاحات
ومن أهمّ الإصلاحات المبرمجة في المخطط الخماسي للتنمية 2016/2020 ، تطوير منظومة وطنيّة للتعريف الإلكتروني للمواطن، وهي منظومة تهدف، أساسا، إلى إحداث قاعدة بيانات وطنيّة للتعريف بالمواطن باعتماد معرّف وطني وحيد يمكن من النفاذ إلى مختلف المنظومات الأخرى.
ومن أهمّ الأولويّات التي تمّ رسمها في هذا المشروع ضرورة تطوير وتحديث المنظومة الحالية للتعريف الوطني للهوية حتى تكون قابلة للاندماج في المنظومة الإلكترونيّة الجديدة للتعريف بالمواطنين.
ويقتضي ذلك ملاءمة البطاقة الجديدة للمواصفات العالمية المنطبقة على وثائق الهوية الإلكترونية من خلال تضمنها لمساحة مقروءة آليا (code MRZ) توفر عنصر سلامة إضافي للبطاقة ..ويمكن من النفاذ الآلي للمعطيات عند تعذر القراءة الإلكترونية، وهو يعوض الترقيم الآلي (code à barre) بالبطاقة الحالية.
وأكد مشروع القانون الأساسي، انه تكريسا للحماية القانونية المكفولة للمعطيات الشخصية بمقتضى التشريع النافذ، تمّ الحرص في هذه المراجعة على استغلال تقنيات الأمان الحديثة لحماية بيانات الهوية بتزويد البطاقة بشريحة إلكترونيّة مؤمنة بمنظومة مفاتيح عمومية (PKI) يكون مصادقا عليها من قبل الهياكل العموميّة في مجال المصادقة الإلكترونيّة.

محتويات الشريحة الالكترونية
وفي هذا الإطار تتضمّن الشريحة الإلكترونية تخزين صورة وبصمة الإبهام الأيمن لحامل البطاقة، وهي بيانات مشفرة لا يسمح بالنفاذ إليها، إلا لأعوان الأمن والحرس الوطنيين المكلفين بمراقبة الهوية بما يُمكّنهم من الاستدلال البيومتري على صاحبها بإعتماد قاعدة البيانات المستغلة حصريا من طرف مصالح وزارة الداخلية المكلفة بالتعريف الوطني.
وتتضمن الشريحة، ايضا، تخزين نفس البيانات الظاهرة بالبطاقة (وهي البيانات الوجوبيّة المتعلقة بالاسم واسم الأب والجد واللقب وتاريخ ومكان الولادة واسم ولقب الأم والعنوان ورقم التعريف الوطني والبيانات الاختيارية المتعلقة بصفة متبرّع والفئة الدمويّة واسم ولقب الزوج بالنسبة إلى المرأة المتزوّجة أو الارملة) .

وات

قد يعجبك ايضا