الفنان المحرسي عبد الحفيظ التليلي يوشح “حومة الدبدابة” بجداريات من الخط العربي

عبد-الحفيظ-التليلي-المحرس

 

في إطار مشروع “الدبدابة حومة في الذاكرة ” الذي أطلقته مجموعة “لمة وهمة” بالإشتراك مع جمعية “تضامنية يونقة المحرس” وبلدية المحرس, و الذي يتمثل في صيانة وتهذيب وتزويق سوق المحرس “حومة الدبدابة”, بادر مؤخرا الفنان المحرسي عبد الحفيظ التليلي بالقيام برسم جداريات من الخط العربي بالحومة المذكورة و التي لقيت تجاوباً و تفاعلاً و استحسانا كبيرا من سكان الحي.

هذه الجداريات المزركشة تحاكي الالوان الزاهية التي تميز الفن المعماري بمدينة المحرس, و هي لوحات فنية اراد صاحبها ان تكون معرضا دائما يضفي على المدينة رونقا فنيا ويزيد من سحرها العتيق بالخط العربي الأصيل.

عبد الحفيظ التليلي الفنان الحروفي التشكيلي أصيل المحرس, احد الفنانين القلائل الذين حافظوا على اصالة الخط العربي ونشره في ربوع المدينة في شكل لوحات جدارية مثلت معرضا مفتوحا في مدينة تستحق لجمالها ان تكون معرضا مفتوحا للعامة و للزوار.

وقد اختار الفنان التشكيلي عبد الحفيظ التليلي (46 عاما), نمطا فنيا يحمل بصمته الخاصة عبر دمج حروف الخط العربي بألوان زاهية تدعو الى الحياة, وقد إستلهم مواضيع أعماله في السنوات العشر السابقة من شعر الشابي كل ما يدعو للحياة و الحب, لتتسع تجربته و يستلهم من شعر الصغير اولاد حمد و أدباء المهجر و أحيانا من الامثال الشعبية التي يصيغها عملا حروفيا حتى تكون اللوحة رسالة ذات مضمون, فاللوحة قد تكون قصيدة او مثلا شعبيا او حرفا متحركا يملأ فراغ الجدران و يزوقها لتخلق بهجة للناظرين.

فتدفع الاشراقة إلى ابتكار المزيد من اللوحات وإخراجها في ثوب فني متجدّد يجمع بين الشعر و الخط و المعمار بمدينة المحرس, فيعمل دوما على خلق مواطن الإبداع والاستفادة من تجارب المشاهدة والاستلهام من محيطه الفني والمعماري وملاحظات النقاد.

وتجسم في نظره “رؤية فنية أكثر انفتاحا على المحيط ومتاحة أكثر الجمهور”, أما الهدف هو “الخروج من الفضاء الداخلي الضيّق الى فضاء أوسع من المعارض لتكون متاحة للجميع”. وهي محاولة منه في “اثراء المشهد التشكيلي الفني ورموز المدينة العتيقة”.

وللإشارة فقد استطاع الفنان التشكيلي الشاب عبد الحفيظ التليلي من خلال تجربته ان يجذب انظار الجميع التي اهتمت برسوماته وبعدها الفني والثقافي والتربوي.

وائل الرميلي

قد يعجبك ايضا