خطوة جديدة في تطوير نشاط اضطرابات النظم القلبي بصفاقس
انتظمت، بقسم القسطرة بالمستشفى الجامعي الهادي شاكر بصفاقس، ورشة عمل للاستئصال بالقسطرة باستعمال تقنية التخطيط ثلاثي الأبعاد (3D Mapping)، في إطار تطوير نشاط القسم وتحسين التكفل بمرضى اضطرابات نظم القلب.
وهذا النجاح هو ثمرة عمل جماعي، من الإطار الطبي وشبه الطبي، والتقنيين، ومهندسي التطبيقات، والإدارة الجهوية، والإدارة العامة للمستشفى الجامعي الهادي شاكر، وصيدلية المستشفى بمشاركة شركة MDID.
وتقنية التخطيط ثلاثي الأبعاد (3D Mapping) هي ثورة في مجال استئصال اضطرابات نبض القلب بالقسطرة، حيث تتيح للأطباء رؤية القلب من الداخل بدقة متناهية دون الاعتماد الكلي على الأشعة السينية التقليدية.
- كيف تتم العملية؟
تجري العملية عادةً عبر الخطوات التالية:
- الوصول للقلب: يتم إدخال أنابيب رفيعة (قساطر) عبر أوعية الدم في الفخذ وصولاً إلى القلب.
- بناء الخريطة: تتحرك القسطرة داخل حجرة القلب، ويقوم الحاسوب برسم شكل الحجرة وتحديد مناطق الخلل الكهربائي. تظهر هذه المناطق بألوان مختلفة (مثلاً: اللون الأحمر للمناطق السليمة واللون البنفسجي للمناطق التي بها تليف أو نشاط غير طبيعي).
- تحديد الهدف: بفضل الدقة العالية، يستطيع الطبيب تحديد البؤرة المسؤولة عن التسارع أو الرجفان بدقة تصل إلى أجزاء من المليمتر.
- الكي (الاستئصال): يتم توجيه طاقة (سواء كانت حرارية أو تبريد) لتدمير تلك الأنسجة الصغيرة المسببة للاضطراب، مما يعيد للقلب نظامه الطبيعي.
ويوفر استخدام التخطيط ثلاثي الأبعاد عدة فوائد كبرى للمريض والطبيب معا كالتالي:
- دقة متناهية: القدرة على علاج حالات معقدة مثل “الرجفان الأذيني” و”التسارع البطيني” التي يصعب علاجها بالطرق القديمة.
- تقليل التعرض للأشعة: بما أن الطبيب يرى القسطرة تتحرك في نموذج ثلاثي الأبعاد على الشاشة، فإنه يقلل بشكل كبير من الحاجة لاستخدام الأشعة السينية الضارة.
- زيادة نسب النجاح: تتيح التقنية التأكد من أن الكي تم في المكان الصحيح تماماً، مما يقلل من احتمالية عودة الاضطراب مستقبلاً.
- تقليل وقت العملية: في كثير من الحالات، يساهم التخطيط الرقمي في تسريع الوصول لمصدر المشكلة.
وتستخدم هذه التقنية بشكل أساسي في:
- الرجفان الأذيني (Atrial Fibrillation): وهو النوع الأكثر شيوعاً.
- التسارع فوق البطيني المعقد.
- تسرع القلب البطيني (Ventricular Tachycardia).
- الحالات التي خضعت لعمليات سابقة ولم تنجح.
مرحلة ما بعد العملية:
عادة ما تكون فترة التعافي سريعة؛ حيث يبقى المريض في المستشفى ليوم واحد للمراقبة، ويمكنه العودة لحياته الطبيعية في غضون أيام قليلة، مع الالتزام بتعليمات الطبيب بخصوص الأدوية المسيلة للدم أو منظمة النبض لفترة مؤقتة.