سهرة الشاب مامي في مهرجان صفاقس الدولي… نوستالجيا الراي وتنظيم محكم
شكّلت سهرة الفنان الشاب مامي، ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين لمهرجان صفاقس الدولي، موعدًا استثنائيًا أعاد جمهور الراي إلى أجمل محطات الذاكرة الفنية. فمنذ اللحظات الأولى لاعتلائه الركح، نجح الفنان في خلق حالة من التفاعل الكبير مع آلاف الحاضرين الذين استقبلوه بحفاوة وردّدوا معه أشهر أغانيه التي رافقت أجيالًا كاملة.
وبلغت أجواء الحماس ذروتها مع أغنيات مثل “جاتني في نص الليل” وغيرها من الأعمال التي صنعت مسيرته الفنية، حيث تحوّل المسرح الصيفي سيدي منصور إلى كورال جماعي، وتعالت أصوات الجمهور بالغناء والتصفيق، في مشهد جسّد عمق العلاقة التي لا تزال تربط الشاب مامي بجمهوره، وأكد أن أغانيه ما زالت تحتفظ ببريقها رغم مرور السنوات.
ولم يقتصر نجاح السهرة على الجانب الفني، بل برز أيضًا من خلال حسن التنظيم والإعداد اللوجستي، إذ جرت مختلف مراحل الحفل في أجواء سلسة ومنظمة، بداية من استقبال الجمهور وتأمين عملية الدخول، وصولًا إلى انسيابية الحركة داخل الفضاء وخارجه، دون تسجيل أي إشكالات تنظيمية أو لوجستية تُذكر. كما ساهم التنسيق المحكم بين مختلف الأطراف المتدخلة في توفير الظروف الملائمة لإنجاح السهرة وضمان راحة الجمهور.
واختُتمت السهرة وسط تصفيق حار وإشادة واسعة من الحاضرين، لتؤكد مرة أخرى قدرة مهرجان صفاقس الدولي على احتضان العروض الفنية الكبرى في أفضل الظروف، وجمع الجمهور حول لحظات موسيقية مميزة تمزج بين جودة الأداء، وحنين الذكريات، والتنظيم الاحترافي.
