تونس الأولى مغاربيا في مؤشر جودة الحياة لسنة 2026
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن منصة “نامبيو” المتخصصة في تقييم مستويات المعيشة حول العالم إلى تفوّق الجمهورية التونسية على جيرانها المغاربيين في مؤشّر جودة الحياة لسنة 2026.
ووفقا للتصنيف الذي أجرته المنصة، فقد حقّقت تونس معدّلا قدره 117.6 نقطة، ممّا جعلها تحتل المركز الأول بين دول المغرب العربي.
ويعتمد هذا المؤشر على تحليل متعدّد الجوانب يشمل عوامل هامّة مثل القوة الشرائية للمواطنين، مستوى الخدمات الصحية، درجة الأمان، جودة المناخ، واستقرار التكاليف المعيشية مقارنة بالدخل الفردي. بفضل هذا الأداء، رسّخت تونس مكانتها كوجهة متقدّمة في الترتيب الإقليمي لجودة الحياة.
تُظهر معايير المؤشر أن تونس حققت تقدّماً ملحوظاً خصوصاً في توفير مناخ آمن ومستوى صحي مقبول مقارنة بدول الجوار، كما أسهم استقرار الأسعار نسبياً ومرونة الاقتصاد المحلي في الحفاظ على مستوى جيد للقوة الشرائية.
في سياق متصل، فقد جاء ترتيب بلدان الجوار المغاربي أقل من تونس، حيث واجهت هذه الدول تحديات إضافية مرتبطة بالتضخم وتقلّبات أسعار الصرف وغيرها من القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما انعكس على تقييمات مستوى المعيشة فيها.
من المهم الإشارة إلى أن تصنيفات جودة الحياة التي تصدرها منصات عالمية مثل “نامبيو” تستند إلى بيانات ومعايير موضوعية، ما يعزّز مصداقية النتائج ويساعد صناع القرار والمستثمرين على تكوين صورة أوضح عن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
يذكر أن هذا الإنجاز يُضاف إلى تطوّرات أخرى تشهدها تونس مؤخراً، حيث رصدت تقارير دولية أيضاً تحسّناً تدريجياً في مؤشرات السعادة وجودة الحياة فيها، على الرغم من استمرار بعض التحديات المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والحوكمة. ومع ذلك يبقى تصدّر تونس للمشهد المغاربي في جودة الحياة لهذا العام دلالة واضحة على الجهود المتواصلة لتحسين بيئة العيش للمواطنين ودعم مسار التنمية الوطنية.
