وائل جسار يطرب جمهور صفاقس في سهرة استثنائية جمعت بين الفن الراقي والتنظيم المحكم
أكدت سهرة الفنان اللبناني وائل جسار، ضمن فعاليات الدورة السادسة والأربعين لمهرجان صفاقس الدولي، حسن اختيار هيئة المهرجان لهذا الاسم الفني، بعد أن نجح في استقطاب جمهور غفير ملأ مدارج المسرح الصيفي بسيدي منصور، قادمًا من صفاقس وعدد من الولايات المجاورة، في أمسية طربية استثنائية امتزج فيها الإحساس بالأصالة، والفن الراقي بالتنظيم المحكم.
ومنذ اعتلائه الركح، صنع وائل جسار حالة من الانسجام مع الجمهور الذي تفاعل مع أشهر أغانيه ورددها عن ظهر قلب، من بينها “غريبة الناس” و”كل وعد”، إلى جانب عدد من أعماله التي صنعت مسيرته الفنية. كما قاد الحاضرين في رحلة إلى الزمن الجميل، من خلال أداء مختارات من روائع أم كلثوم ووردة الجزائرية وغيرها من الأغاني الطربية، مجددًا تأكيد وفائه للمدرسة الطربية التي تميّز بها منذ بداياته.
وامتلأت مدارج المسرح الصيفي عن آخرها، في مشهد عكس المكانة التي يحظى بها وائل جسار لدى الجمهور، حيث لم يقتصر الحضور على أبناء صفاقس، بل سجلت السهرة حضورًا ل لجمهور قدم من عدد من الولايات المجاورة، في دليل على جاذبية العرض وقيمة الفنان.
وجاءت السهرة ناجحة على جميع المستويات، فنيًا وتنظيميًا ولوجستيًا، إذ قدم وائل جسار عرضًا متكاملًا رافقته فرقة موسيقية محترفة أبدعت في تنفيذ مختلف المقاطع الموسيقية، بينما أضفى الإخراج الركحي والإضاءة والمؤثرات البصرية بعدًا جماليًا على العرض، فبدت مختلف تفاصيل السهرة متناغمة وقدمت للجمهور فرجة راقية تليق بمكانة المهرجان.
وعلى المستوى التنظيمي، جرت السهرة في أفضل الظروف بفضل التنسيق المحكم بين هيئة و لجنة تنظيم مهرجان صفاقس الدولي والوحدات الأمنية الحاضرة بمختلف اسلاكها ، حيث تمت عملية استقبال الجمهور وتنظيم الدخول والخروج بانسيابية كبيرة، ولم تُسجل أي إشكالات تنظيمية أو لوجستية طوال الحفل، وهو ما ساهم في إنجاح الأمسية وتوفير أفضل الظروف للحضور.
واختتم وائل جسار سهرته وسط تصفيق حار وتفاعل كبير من الجمهور الذي ظل يردد أغانيه حتى اللحظات الأخيرة، لتسجل الدورة السادسة والأربعون لمهرجان صفاقس