“زيارة صيد عقارب” على أعتاب التسجيل في”ذاكرة العالم” لليونسكو

زاوية صيد عقاربتُعدّ “زيارة صيد عقارب” إحدى أبرز المظاهر الاحتفالية المتجذّرة في الذاكرة الثقافية لعقارب، بما تختزنه من تاريخ وطقوس وممارسات اجتماعية متوارثة، ارتبطت بزاوية الولي الصالح إبراهيم بن يعقوب، المعروف بصيد عقارب، وتعود جذور هذا الموروث إلى العهد الحفصي في القرن الثامن الهجري/الرابع عشر الميلادي، فيما حافظت الزيارة على استمراريتها داخل الزاوية عبر أجيال متعاقبة.

واستمر احتفال الزيارة قرونا متعاقبة واختفت سنة 1959 حينما عوضها مهرجان عقارب للفروسية ووجب الان العودة للزيارة حسب مشروع يوسف البحري. أما في ما يخص الزاوية باعتبارها معلما ومكوّنا ماديا ومعماريا، فقد أُدرجت ضمن المعالم التاريخية والأثرية المحمية في 22 جانفي 2024.

في حين لا تزال “الزيارة” باعتبارها تراثا ثقافيا غير مادي خارج الجرد الوطني.

وفي اتصال لـ”موقع تاريخ صفاقس” بالأستاذ الجامعي والمسرحي والروائي يوسف البحري، الذي بين لنا أن العمل جار بجهود شخصية مع لا مبالاة رسمية على إعداد الملف الأولي لإدراج “الزيارة” ضمن الجرد الوطني للتراث الثقافي غير المادي، باعتبارها الخطوة الأولية قبل التوجه الى التسجيل في “ذاكرة العالم” لليونسكو، ويشمل ذلك توثيق الممارسات الاجتماعية والاحتفالات والطقوس، والثقافة الغذائية التقليدية، والألعاب الشعبية التراثية في بطحاء الاحتفال في زاوية صيد عقارب وفضاء المشاف للفروسية. ويأتي هذا العمل ضمن استراتيجية تقوم على توثيق الموروث وذاكرته الشفوية واستمراريته، ثم استكمال الملف وتقديمه لاحقًا إلى اليونسكو.

فاخر بن عبد القادر

قد يعجبك ايضا