الإدارة التونسية في حاجة إلى مراجعة جذرية

 

 

الحرب على الفساد - مكافحة الفساد

 

لا يشك عاقلان في أن التعيينات في تونس تتم حسب الولاءات و الإنتماءات إلى الأحزاب و المنظمات خدمة للمصلحة الخاصة للبعض لا على حسب المصلحة العامة اذ ان قلة قليلة من يتحمل المسؤوليات عن جدارة و إستحقاق و قلة من يتقلد المناصب و الكراسي حسب الكفاءة العلمية و الخبرة الادارية و الشهائد العليا مما يفيد الإدارة و يعود بالنفع عليها و بالتالي على الجميع.

معيار الكفاءة في الحصول على أعلى الشهائد العلمية لتقلد المناصب و الخبرة سلاح ضروري لمحاربة الفساد الذي استشرى في الادارة التونسية, فالمواطن سئم و ضاق ذرعا من الانتدابات العشوائية و الانتدابات حسب الانتماء للمنظمات المعروفة و الاحزاب السياسية, لقد حان الوقت لاستئصال الورم الخبيث الذي انهك جسد الادارة التونسية التي تئن و تتألم جراء المرض الذي عبث بها عبثا.

لا بد من محاربة الفساد خدمة للصالح العام و حبا في تونس كفى صراعات عن المناصب و الكراسي و كفى اقتسام الكعكة السياسية الملوثة بالاكاذيب و النفاق السياسي فقد انكشفت كل الألاعيب و الخدع و الغدر و أصبح المواطن واع كل الوعي بالخطر المحدق بالبلاد, فالحلال بين و الحرام بين و الفرق شاسع بين الليل و النهار و الذي يحب تونس و يعشق العلم المفدى عليه بالتضحية الجدية بالغالي و النفيس من اجل اعلاء راية الوطن عاليا كما فعل المناضلون و حاربوا الاستعمار للحصول على الاستقلال لتعيش تونس في امن و امان و لتتحقق احلام و طموحات ابناء هذا الشعب المتعطش لغد افضل و لمشاهدة قطار الاقتصاد الوطني يسر على السكة الصحيحة التي تؤدي الى بر الامان.

تونس تزخر بالطاقات و الكفاءات و اصحاب الشهائد العليا الذين يجمعون بين نظافة اليد و القدرة على تقديم الاضافة للادارة و العمل على تطويرها فهناك الكثير من من ينتظر بفارغ الصبر ان تتاح له فرصة تفجير مواهبه و اثبات جدارته و حبه للعمل الجدي و بالتالي تحسين وضعه الاجتماعي و المهني في وقت يلاحظ ان هناك من يعمل دون ان يتمتع بالكفاءة المهنية و العلمية بسبب انتمائه لجهة ما فتجده يقضي معظم اوقاته في المقاهي او في تصفح شبكات التواصل الاجتماعي او يتعمد الغياب بين الفينة و الاخرى.

فاخر الحبيب عبيد

قد يعجبك ايضا