صفاقس: التكنولوجيا المالية محور تظاهرة “يوم صفاقس التكنولوجي” في دورته الثانية (صور+فيديو)

صفاقس: التكنولوجيا المالية محور تظاهرة "يوم صفاقس التكنولوجي" في دورته الثانية

 

تمحورت أشغال الدورة الثانية لتظاهرة ” يوم صفاقس التكنولوجي” التي انتظمت اليوم ببادرة مشتركة من مجموعة من المؤسسات الجامعية العمومية والخاصة حول التكنولوجيا المالية المعتمدة كصناعة مالية مستحدثة من طرف عديد الهياكل والمؤسسات والفاعلين في المجال المالي، وبمشاركة مكثفة لممثلي المؤسسات المالية والصناعية والجامعية وللباعثين الشبان وطلبة الاختصاصات المالية والتكنولوجية وممثلي مؤسسات اقتصادية داعمة للتظاهرة.

وقال مدير المعهد الدولي للتكنولوجيا شفيق عبيد إن” النجاح اللافت” الذي عرفته الدورة الأولى من التظاهرة التي انتظمت في أفريل 2018 جعل المنظمين يحرصون على تنظيم الدورة الثانية تجسيما لتوجه “الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي والشراكة بين القطاعين العام والخاص ومرافقة مشاريع مجدّدة في جهة صفاقس” الذي انتهجته التظاهرة.

واعتبر عدد من المتدخلين في الحصة الافتتاحية لهذه التظاهرة أن مثل هذه اللقاءات إضافات ملموسة في مجابهة المشاكل الحارقة وخاصة البطالة والصعوبات الاقتصادية بالنظر الى حجم الفرص والحلول والمبادرات التي يمكن أن تنتهي إليها.

وشدد كل من نزال شداد ودرة المراكشي عن البنك المركزي التونسية في مداخلة ثنائية تفاعلية على أهمية هذه التظاهرة الداعمة لمبادرات التجديد والابتكار، مستعرضين أبرز خطوط سياسة البنك المركزي بعنوان استعمال التكنولوجيا المالية والتشجيع على التجديد في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي يعرفه المجال المالي ولا سيما في طرق الدفع وتمويل المشاريع والأرشفة والنقود الرقمية.

وأكّدا في المقابل ضرورة التسلّح بالكفاءات اللازمة لتفادي المشاكل التي يمكن أن تفضي إليها هذه المستجدات ومنها تبييض الأموال والسلامة المعلوماتية، موضّحين سياسة البنك في الرفع من مؤشرات النفاذ الى التمويل وحماية المستهلك والإدماج المالي والاجتماعي باستعمال الوسائل التكنولوجية التفاعلية الحديثة التي تمكن من تطوير مهن المالية وتأمين الاستقرار المالي والتجديد المالي وشفافية الإجراءات والمنافسة الشريفة بين الفاعلين والمتدخلين في المجال المالي.

وتشير البيانات المقدمة في هذا الصدد إلى أن البنك المركزي التونسي يتوفّر على مخبر علمي جديد تم إحداثه في إطار رقمنة مصالح البنك المركزي كمسيّر لمختلف المصالح البنكية في هذه المنشأة الوطنية وهو معدّ لتجريب المبادرات وعمليات الرقمنة فضلا عن الشراكات العلمية مع المؤسسات الجامعية والبحثية.

من جهته قدم فهمي بوجلبان عن البريد التونسية محاضرة حول أهمية إدخال تقنيات التكنولوجيا المالية في القطاع البريدي مع تطور الأنشطة المالية لهذا المرفق العمومي وتطوير الدفع الالكتروني ورقمنة مختلف المصالح المالية الراجعة بالنظر للبنك المركزي وتطور الدفع بالطرق الحديثة الشفافة التي يتم فيها تجنب الدفع بالسيولة النقدية وما ينجرّ عنها من مخاطر ومخالفات مالية.

وأفاد بأن عدد المستعملين للتطبيقة الذكية الجديدة “دي 17” (D17 ) الخاصة بالهواتف المحمولة والتي أطلقها البريد التونسي منذ 5 أشهر تقريبا وتخوّل لصاحبها مجموعة من الخدمات المالية الرقمية بلغ حاليا 100 ألف مستعمل.

ويضم برنامج التظاهرة 12 مداخلة حول مجموعة من المشاريع والبرامج المطورة ضمن التكنولوجيا المالية بالإضافة إلى سلسلة من آليات التمويل المستحدثة من طرف مموّلين ومانحين تونسيين وأجانب بغاية تطوير المؤسسات الناشئة والمجدّدة.

وات

 

قد يعجبك ايضا