إطلاق إطار تنسيقي مشترك بعنوان من أجل تونس والتونسيين
أعلن كلّ من الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، إطلاق إطار تنسيقي مشترك تحت عنوان «من أجل تونس والتونسيين»، في ظل ما اعتبرته المنظمات الموقعة أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية عميقة تعيشها البلاد.
واعتبرت المنظمات أن السياسات والخيارات المعتمدة خلال السنوات الأخيرة ساهمت في تعميق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وإضعاف القدرة الشرائية وتوسيع دوائر الفقر والبطالة والهشاشة، بما أدى، وفق تقديرها، إلى تراجع ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
كما عبّرت عن قلقها من تراجع الحقوق والحريات والتضييق على العمل السياسي والنقابي والمدني، إلى جانب ما وصفته بتوظيف القضاء في الصراعات السياسية والمساس باستقلاليته وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع، فضلاً عن تراجع حرية الإعلام والتضييق على الصحفيين.
وتطرقت المنظمات إلى أزمات الماء والكهرباء وفقدان الأدوية والمواد الأساسية وارتفاع الأسعار، معتبرة أنها لم تعد صعوبات ظرفية بل أصبحت تمسّ بشكل مباشر ظروف الحياة اليومية وكرامة التونسيين.
وفي ما يتعلق بظاهرة الهجرة غير النظامية، اعتبرت أن فاجعة غرق شباب بنڨردان وغيرها من المآسي المماثلة تؤكد أن الظاهرة لا يمكن اختزالها في الجانب الأمني، بل ترتبط باليأس وانسداد الأفق وتراجع الأمل في المستقبل، محمّلة السلطة مسؤولية معالجة أسبابها العميقة.
ودعت المنظمات إلى مراجعة شاملة للخيارات الاقتصادية والاجتماعية والسياسات المعتمدة، وفتح مسار جدي للحوار المجتمعي، مؤكدة أن الإطار التنسيقي الجديد سيظل مفتوحاً أمام مختلف القوى الحية والديمقراطية والفاعلين الوطنيين، بهدف الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات والحقوق والحريات وإعادة الثقة والأمل إلى التونسيين.
ووقّع البيان كل من الأخ صلاح الدين السالمي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل ، و الأخ بوبكر بالثابت عميد الهيئة الوطنية للمحامين بتونس ، و الأخ بسّام الطريفي رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان .
