وزير تكنولوجيات الاتصال يؤكد مواصلة العمل على توسيع التغطية بشبكات الاتصالات والإنترنت وتعزيز شبكات الجيل الخامس

سفيان الهميسي وزير تكنولوجيات الاتصالعقدت لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم بالاشتراك مع لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بمجلس نواب الشعب الجمعة 06 نوفمبر 2026 جلسة عمل بمقر مجلس نواب الشعب، ناقشت مهمة تكنولوجيات الاتصال وميزانيّتها بحضور وزير تكنولوجيات الاتصال السيّد سفيان الهميسي وإطارات من الوزارة.

وفي مستهلّ الجلسة أكّدت رئيسة لجنة المخططات التنموية والمشاريع الكبرى سعيدة شقير أن قطاع تكنولوجيات الاتّصال رافعة أساسية للنمو الاقتصادي وجذب الاستثمار وخلق فرص التشغيل، فضلًا عن دوره في تعزيز السّيادة الوطنية وتقليص الفوارق بين الجهات، مشدّدة على ضرورة تقييم المردودية الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات الرقمية، ووضع مخطّط رقمي لكل إقليم من الأقاليم الخمسة يتضمن أهدافًا ومؤشرات قابلة للقياس، مع توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأقل حظًا في التغطية والخدمات الرقمية.

وفصّل الوزير اعتمادات المهمّة المرصودة، بلغت جملتها 1.074.099 ألف دينار وقدّم توجّهات الوزارة الاستراتيجية وأولويّاتها لسنة 2027، خاصة في ما يتعلق باستكمال المشاريع الرقمية الوطنية، وتطوير بنية الاتصالات التحتيّة، وتسريع رقمنة الخدمات العمومية، وتعزيز السيادة الرقمية والأمن السيبراني، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات، مؤكّدا أن المرحلة القادمة ستشهد الانتقال نحو استكمال المشاريع الهيكلية وتحسين أداء المرفق العمومي الرقمي والارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة للمواطنين والمؤسسات، مبرزًا أهمية التحوّل الرقمي في دعم الإصلاح الاقتصادي والإداري وتحسين مناخ الأعمال وتعزيز الإنتاجية، وفق التوجّهات المضمّنة بمخطط التنمية 2026-2030.

وقد تناولت تدخّلات النواب جملة ملفات ذات صلة بالتحوّل الرقمي في مقدمتها السيادة التكنولوجية والأمن السيبرني، وتطوير شبكات الاتصال والإنترنت، والحد من الفجوة الرقمية بين الجهات، ورقمنة الإدارة وتبسيط الإجراءات، ودعم الاقتصاد الرقمي والمؤسسات الناشئة، إلى جانب تحسين الخدمات البريدية وتطوير الموارد البشرية وحماية الأطفال والناشئة في الفضاء الرقمي،داعين إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية وتسريع تعميم شبكات الألياف البصرية والجيل الخامس، واعتماد مؤشّرات دقيقة حسب الولايات لقياس جودة التغطية وسرعة التدفّق وكلفة الخدمات ونتائج الاستثمارات مع تأكيد ضرورة إيلاء المناطق الداخلية والريفية العناية اللازمة.

كذلك شدّد النوّاب على أهمية إرساء إدارة رقمية مترابطة تقوم على إعادة هندسة المسارات الإدارية وتبسيط الإجراءات وتوحيد قواعد البيانات، وتطوير بوابة موحدة للخدمات العمومية، بما يُيسر نفاذ المواطنين إليها ويعزز الشفافية والحوكمة، وعلى ضرورة دعم المؤسسات الناشئة وتحسين نفاذها إلى التمويل، والمحافظة على الكفاءات الوطنية والحدّ من هجرة المهارات، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في مجالات الصحة والتعليم والنقل والخدمات العمومية.

وحظيت الخدمات البريدية باهتمام الحضور حيث تطرّق ممثلو الشعب إلى نقص الموارد البشرية والتجهيزات، والاكتظاظ وطول فترات الانتظار وتدهور وضعية بعض المكاتب، مع الدعوة إلى تعزيز الإمكانيات وتحسين توزيع الخدمات البريدية بما يضمن تقريبها من المواطنين خاصة منهم كبار السن وذوي الإعاقة والفئات محدودة الدخل.

وفي تفاعله مع مداخلات النوّاب وما طرحوا استعرض الوزير أبرز البرامج والتوجهات المتعلقة بتطوير القطاع، مؤكدًا مواصلة العمل على توسيع التغطية بشبكات الاتصالات والإنترنت وتسريع إنجاز مشاريع الألياف البصرية وتعزيز شبكات الجيل الخامس، بما يضمن تكافؤ فرص النفاذ إلى الخدمات الرقمية بين مختلف الجهات، كما توقّف عند آفاق تطوير تموقع تونس في مجال مراكز البيانات مستفيدة من موقعها الجغرافي وكفاءاتها البشرية وإمكاناتها في مجال الطاقة الشمسية، وعند العمل على تطوير الإطار القانوني المنظم نشاط هذه المراكز بما يدعم جاذبية الاستثمار وخلق القيمة المضافة وفرص التشغيل.

وبخصوص تنمية الموارد البشرية أشار الوزير إلى أهمية الاستفادة من الكفاءات التونسية بالخارج في نقل المعرفة والخبرات وتطوير القطاع الرقمي، كما أفاد بأن الوزارة نظمت مناظرة لانتداب أعوان جدد لفائدة البريد التونسي بهدف معالجة نقص موارده البشرية وتحسين جودة الخدمات لتُختتم الجلسة بتوكيد النوّاب أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع الرقمية المبرمجة وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل العمومية، بما يضمن توجيه الاستثمارات نحو الأولويات الوطنية والجهوية، وتجسيد التحوّل الرقمي في نتائج ملموسة تحسّن الخدمات العمومية وتدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقّق تنمية رقمية شاملة ومتوازنة.

قد يعجبك ايضا