صفاقس: المجلس الجهوي يدعم تنفيذ قرارات هدم اتخذتها بلدية المحرس ضد 3 عقارات مبنيّة على أرض تعود ملكيتها له بمنطقة “الشفار”

المحرس من فوق

قرّرت النّيابة الخصوصيّة للمجلس الجهوي بولاية صفاقس خلال دورتها العادية الأولى المنعقدة اليوم السبت 4 جويلية 2020، دعمها تنفيذ قرارات هدم اتخذتها بلدية المحرس ضد 3 عقارات مبنيّة على أرض تعود ملكيتها له بمنطقة “الشفار”، وإجراء بتّة عمومية في كامل الأرض البالغة مساحتها 13160 مترا مربعا وذلك خلال الأيام القليلة القادمة.

وقد احتكم المجلس الجهوي في قراره إلى عملية التصويت، حيث صوت لفائدة تنفيذ قرارات الهدم أغلب أعضاء المجلس الذين شددوا في مداخلاتهم على ضرورة المحافظة على ملك الدولة والوقوف أمام المتجاوزين للقانون والذين يتحوزون أراض وعقارات تابعة للمجموعة الوطنية دون وجه حق ويتصرفون فيها بالبيع والبناء والاستغلال بأوجه مختلفة خارج الصيغ القانونية.

في المقابل، دعا عدد ضئيل من أعضاء المجلس إلى استكمال المسار القضائي للملف قبل إجراء بتة عمومية على العقار، معتبرين أنه من الأسلم استرجاع ملكيته وتسجيله في الملكية العقارية قبل الدخول في عملية التبتيت.

وتفيد المعطيات المقدمة خلال دورة المجلس الجهوي والمضمنة في وثائق هذه الدورة أن المجلس كان اقتنى من أملاك الدولة بموجب العقد المؤرخ في 5 فيفري 1969 قطعة أرض عدد 9 من القيس العام بالشفار تبلغ مساحتها الجملية 13160 مترا مربعا.

كما أفادت أن قطعة الأرض المذكورة تحوزها وتصرف فيها مواطنان وتعمدا التفويت فيها وبيعها لفائدة شركة بعث عقاري التي قامت ببناء 3 فيلات موضوع قرارات الهدم الصّادرة عن بلدية المحرس.

وأفادت البيانات المقدمة أيضا أن المجلس الجهوي كان رفع شكاية في الغرض بالمحكمة الابتدائية بصفاقس وتولى الاعتراض على مطلب التسجيل الذي قدمه الممثل القانوني لشركة البعث العقاري المذكورة لدى فرع المحكمة العقارية بصفاقس.

وأثار أعضاء المجلس الجهوي صعوبات تنفيذ قرارات الهدم المتعلقة بالبناءات المقامة بشكل غير قانوني ولا سيما في الملك العمومي البحري بكل من جزيرة قرقنة ومنطقة الشفار وسيدي منصور وسواحل جبنيانة وباقي سواحل الجهة.

وشدّد الوالي، في هذا الصدد، على جسامة الانعكاسات البيئية لهذه البناءات على التوازنات الطبيعية للشريط الساحلي وحركة المد والجزر واكتساح البحر لليابسة وغيرها من مظاهر الاختلال البيئي، مشيرا إلى أن عدد القرارات غير المنفذة يناهز الخمسمائة قرار.

من جانبه، دعا النائب فيصل دربال، إلى ضرورة إرسال الملف إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد باعتبار أن فيه عقودا مزورة، بحسب تعبيره، كما دعا عدد من النواب والمتدخلين الآخرين إلى جعل وسائل الإعلام تواكب عملية تنفيذ قرارات الهدم لرمزيتها ولتكون الرسالة قوية في إعلاء كلمة القانون ومحاسبة المتجاوزين والمحافظة على المال العام، وفق تقديرهم.

وشدّدوا على أهمية ورمزية هذه العملية آملين في ان تكون منطلقا لتنفيذ باقي القرارات وإعطاء مؤسسات الدولة هيبتها وقوتها في إنفاذ القانون على الجميع ودون تمييز.

وات

قد يعجبك ايضا