فيروس كورونا: ماهي المراحل الوبائية الأربع؟
شرعت وزارة الصحة منذ جانفي 2020, في تنفيذ خطة وطنية ضد تفشي فيروس كورونا في تونس في مرحلة وقائية تضمنت خطة عمل مؤقتة لحكومة تصريف الأعمال, أي أن تونس بدأت الاجراءات الاستباقية (مراقبة نقاط العبور والموانئ والمطارات, حملة تفسيرية لماهية الفيروس وأعراضه) قبل تسجيل أي حالة اصابة مما أبطأ دخول الفيروس المستجد نسبيا.
-المرحلة الوبائية الأولى:
مع تسجيل أول حالة covid-19 وافدة من ايطاليا يوم 2 مارس2020, دخلت تونس المرحلة الوبائية الأولى التي تتضمن وجود الفيروس على الأراضي الوطنية ولكن في حالات معزولة ووافدة من الخارج.
في هذه المرحلة واصلت الدولة إجراءات الخطة الوطنية الاستراتيجية مع مراقبة مستمرة للمصاب عدد 1 أصيل ولاية قفصة القادم على متن باخرة من ايطاليا, حيث تم نقله لمستشفى سهلول بسوسة و باشر مرصد الأمراض الجديدة والمستجدة عملية التقصي وتحديد الأشخاص الذين قد تشملهم العدوى بسبب تواصل مباشر مع المريض.
و يكون الهدف في هذه المرحلة هو إيقاف دخول الفيروس وتحديد الحالات الأولية.
-المرحلة الوبائية الثانية:
إنطلقت المرحلة الثانية في تونس حيث تم تسجيل 20 إصابة منها 11 حالة مستوردة و 9 حالات عدوى يوم أمس الأحد 15 مارس 2020.
في هذه المرحلة ووفق المتعارف عليه تمر الدولة الى إجراءات أكثر تقدما مثل تأجيل التظاهرات والندوات واغلاق المدارس والجامعات وتعليق الرحلات الجوية مع المناطق المصنفة خطرة مع تشديد الاجراءات في المطارات, وهو ما قامت به تونس خلال القرارات المعلنة يوم الجمعة الماضي من قبل رئيس الحكومة.
في هذه المرحلة الهدف هو الحد من انتشار الفيروس و ايقاف تفشيه لربح الوقت إلى غاية تقديم حلول طبية, عبر فرض الحجر الصحي واجراء تحاليل للمشتبه في إصابتهم.
في هذه المرحلة تتبنى الدولة خطة إتصالية متقدمة وهو ما فعلته وزارة الصحة التي تنظم نقطة صحفية يومية.
-المرحلة الوبائية الثالثة:
رغم أن تونس لم تبلغ بعد هذه المرحلة, إلا أن رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ تبنى إجراءات إحترازية تتعلق بالمرحلة الثالثة.
في هذه المرحلة تسجل الدولة تسارعا في عدد الحالات الجديدة و إنتشارا واسعا للفيروس, مثلما يجري حاليا في ايطاليا.
يكون الهدف هو السيطرة على الاثار السلبية للتفشي الواسع للفيروس والمرور للحجر الصحي الإجباري لمناطق واسعة, أو تخصيص مساحات خاصة بالحجر تحت مراقبة الجيش, مع إغلاق الحدود.
-المرحلة الوبائية الرابعة:
في هذه المرحلة تسجل الدولة انخفاضا في سرعة تفشي الفيروس ونقصا في عدد الحالات الجديدة.
تبدأ الأمور بالعودة الى الطبيعة تدريجيا مع تقييم للخسائر وتأثير الأزمة.
هذه المرحلة هي مرحلة السيطرة على الفيروس لكنها لا تعني نهايته كليا.
