سلوان السميري: “إضراب قطاع نقل المحروقات مازال قائما”

محطة وقود

أكد الأمين العام المساعد للاتحاد العام التونسي للشغل والكاتب العام السابق للجامعة العامة للنفط والمواد الكيميائية، سلوان السميري، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، أن الإضراب المبرمج في قطاع نقل المحروقات يومي 23 و24 سبتمبر 2026 ما يزال قائما إلى حد الآن، مشيرا إلى أن النقابات تنتظر دعوة رسمية من وزارة الشؤون الاجتماعية لعقد جلسة صلحية تجمع مختلف الأطراف بهدف التوصل إلى اتفاق وتجنب الإضراب.

وأوضح السميري، أن برقية التنبيه بالإضراب صدرت منذ نحو شهر، وأن النقابة منحت الأطراف المعنية الوقت الكافي للتفاوض وإيجاد الحلول، مشيرا إلى أن وزارتي الصناعة والمناجم والطاقة والمالية قامتا، وفق قوله، بمجهودات في هذا الملف، من بينها إقرار زيادة لفائدة شركات توزيع المحروقات، بهدف تمكينها من تغطية المستحقات الاجتماعية للعمال.

وأوضح السميري، أن الإشكال الأساسي يتعلق بمستحقات العمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وبمنحة تم الاتفاق عليها منذ 2 ماي 2019 ولم يتم صرفها إلى حد الآن، مشددا على أن وزارة الشؤون الاجتماعية، وبمقتضى الفصل 378 من مجلة الشغل، مدعوة إلى استدعاء الأطراف المعنية لعقد جلسة صلحية وإمضاء محضر اتفاق، معتبرا أن بعض التنازلات من مختلف الأطراف يمكن أن تساهم في إيجاد حل نهائي للملف.

وأكد السميري جاهزية النقابات للحوار والتوصل إلى صيغة توافقية، مشددا على أن الحل، أصبح ممكنا، وأن المطلوب هو عقد جلسة تجمع ممثلي العمال وأصحاب المؤسسات والجهات الحكومية المعنية.

وأضاف السميري أن الزيادة التي أقرتها الدولة لفائدة شركات توزيع المحروقات لا تصرف مباشرة للعمال، وإنما تهدف إلى تمكين الشركات من توفير الموارد اللازمة لتغطية المستحقات الاجتماعية المتعلقة بهم، مؤكدا عدم حصول العمال على تغطيتهم الاجتماعية في الفترة المعنية، معتبرا أن استمرار هذا الوضع غير مقبول، خاصة وأن الاتفاق المتعلق بالمستحقات يعود إلى سنة 2019.

وأضاف أن شركات التوزيع بررت عدم تسوية المستحقات بوجود ضغوطات مالية ونقص في السيولة، مشيرا إلى أن الزيادة في هامش الربح التي تم إقرارها لفائدة الشركات تهدف إلى مساعدتها على توفير الموارد اللازمة لتغطية هذه المصاريف، مؤكدا أن هامش الربح تم رفعه، خلال سبتمبر 2026، بنسبة تقارب 6 بالمائة، معتبرا أن هذه الخطوة كان يفترض أن تليها تسوية وضعية العمال الاجتماعية.

وأكد السميري، في تصريح لاكسبراس اف ام، أن النقابات والعمال أبدوا قدرا من المسؤولية في التعامل مع الوضع، مشيرا إلى أن بعض النقابات والعمال موجودون في الجنوب للمساهمة في ضمان التزود بالمحروقات.

وشدد على أن النقابات أكدت، إلتزامها أنه في حال تنفيذ الإضراب، سيتواصل تزويد المستشفيات بالأكسجين، باعتبار ذلك جزءا من مسؤوليتها الاجتماعية.

وأكد السميري، بالتأكيد على أن النقابات تتمنى عقد جلسة صلحية في أقرب وقت، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق بشأن مستحقات الضمان الاجتماعي من شأنه أن يفتح الطريق أمام إنهاء الأزمة وتجنب إضراب 23 و24 سبتمبر.

قد يعجبك ايضا