أزمة الديون المتراكمة بين المصحات الخاصة و”الكنام”: خطر يهدد المنظومة الصحية ويدعو لتدخل عاجل

الصندوق الوطني للتأمين على المرضتشهد العلاقة بين الصندوق الوطني للتأمين على المرض (CNAM) والمصحات الخاصة في تونس مرحلة دقيقة، في ظل تواصل تراكم المستحقات المالية وتأخر خلاص عدد من الخدمات الصحية المقدمة لفائدة المضمونين الاجتماعيين.

وقد انعكست هذه الوضعية على التوازنات المالية لعدد من المصحات، التي تجد نفسها أمام ضغوط متزايدة مرتبطة بتكاليف الأجور والتجهيزات والأدوية والصيانة، فضلاً عن بقية الالتزامات المالية الضرورية لضمان استمرارية نشاطها.

ولا تقتصر تداعيات هذه الأزمة على المؤسسات الصحية الخاصة، بل يمكن أن تمتد إلى المواطن التونسي، باعتباره المستفيد الأول من الخدمات الصحية. فاستمرارية العلاقة بين “الكنام” ومقدمي الخدمات الصحية تمثل عاملاً أساسياً لضمان حق المواطن في العلاج والرعاية الصحية في أفضل الظروف الممكنة.

وأمام تواصل هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى وقفة جدية ومسؤولة من مختلف الأطراف المعنية، من أجل تشخيص أسباب تراكم الديون، وتسوية المستحقات، ووضع آلية واضحة ومنتظمة للخلاص، بما يضمن التوازن المالي للمصحات ويحافظ في الوقت ذاته على حقوق المضمونين الاجتماعيين.

إن معالجة هذا الملف في أقرب الآجال لا تبدو مجرد مسألة مالية بين طرفين، بل هي قضية ترتبط باستمرارية الخدمات الصحية وبحق المواطن التونسي في العلاج والرعاية، وهو ما يجعل إيجاد حلول عملية ومستدامة أمراً يستوجب تدخلاً عاجلاً.

قد يعجبك ايضا