خلفية تسميات ثنايا صفاقس

 

صفاقس من فوق - باب بحر - المدينة العتيقة - تبرورة

 

جغرافية صفاقس عبارة عن نصف دائرة، قطرها يمتد على الشريط الساحلى.

وتتفرع عن مركز نصف الدائرة الذى هو قلب المدينة 14 شعاعا وهى الثنايا التى تنطلق من وسط صفاقس وبين هذه الثنايا هنالك قصاص اول وثاني وثالث وهى عبارة عن دوار يربط بين هذه الطرق فلا يضطر الشخص الذى يقطن فى ثنية معينة ان ينزل لوسط المدينة ليقصد ثنية اخرى بل يقع التنقل بين الثنايا عبر القصاصات.

اول طريق من الناحية الشرقية هو سيدى منصور ثم السلطنية ثم المهدية ثم تونس ثم تنيور ثم القايد امحمد ثم قرمدة، فالافران، فالعين، فمنزل شاكر، فالمطار، فالمحارزة، فسكرة فقابس.

سيدي منصور:

سيدي منصور سمي باسم الولى الصالح سيدي منصور الغلام وهو ولى اسود البشرة له دلالة كبيرة فى وجدان كل اهل صفاقس وخاصة اولئك اللذين هم من اصول افريقية فيقصدونه خاصة في فصل الصيف و تنظم فيه العوايد والحفلات على النغمات الافريقية (اسطمبالي) وتقع زاويته على شط البحر.

طريق السلطنية:

اما طريق السلطنية فكان يسمى طريق الكدية ثم استبدلت التسمية واصبح يسمى طريق المحلة السلطانية باعتبار ان المحلات العسكرية التى تصل لصفاقس كانت تسلك هذا الطريق قبل ان يظهر طريق المهدية الحالي ومع مرور الايام اقتصرت التسمية على طريق السلطنية.

طريق المهدية:

فى حين ان طريق المهدية كان يسمى طريق غليانة ثم بنى به القايد العثماني السبعى قصره سنة 1720 فسمى الطريق بالسبعي نسبة للقائد التركي السبعي الذى كان قصره يبعد بـ14 كلم عن ساقية الداير.

وهنالك اختلاف في سبب تسمية ساقية الداير فالبعض يرى ان اول بناء اقيم فى الساقية هي مخبزة على ملك اجنبي يدعى Durand ومنها تأتت التسمية فى حين ان غالبية المؤرخين يعتبرون ان اللصوصية انتشرت في ريف صفاقس في القرن السابع عشر، وكان اللصوص يصلون صفاقس عن طريق هذه المنطقة فسميت الداير من اين يدخلون لصفاقس ‘فيقال ان البارحة حصلت داير اين ان اللصوص هاجموا ابراج ومنازل صفاقس عن طريق هذه المنطقة’.

ومن المراكز الأولى بطريق المهدية هو مركز كعنيش الذى تأسس فى بداية القرن العشرين اين كان يقطن فرحات كعنيش الذى اشترى هنشير كبير بطريق السبعي تركز به عدد كبير من عائلة كعنيش حتى اصبح مشيخة.

طريق تونس:

اما طريق تونس فهو نسبة للطريق الموصل للعاصمة وقد اطلق على الضاحية الأولى على هذا الطريق اسم ساقية الزيت لان الساقية كان بها وادي صغير وفي احدى السنوات فاض الوادى ودخل معاصر الزيت فاختلطت مياهه بالزيت الذى طفى على مياه الوادي ومنذ ذلك التاريخ حملت هذه الضاحية اسم ساقية الزيت.

طريق تنيور:

فى حين ان طريق تنيور هو نسبة لبرج يقع على طريق بوثدي ويبعد عن صفاقس 14 كلم تقريبا تم بناؤه ليكون مركز دفاعي عن المدينة و تقع بطريق تنيور الشيحية التى يباع فيها الشيح الذى يستعمل كدواء.

سُمي البرج ببرج النور فى البداية واختفى اسم البرج وحرف النور لاحقا وتحولت التسمية إلى تنيور.

طريق الأفران:

اما اسم طريق الافران فهو نسبة لافران الجير الموجودة على الطريق ومن هذه الافران اشتقت تسمية الطريق.

طريق العين:

طريق العين سميت نسبة لعين الشرقى وعين تركية.

طريق قرمدة:

اما قرمدة فاول مركز تاسس بهذا الطريق هو مركز كمون سنة 1886 ثم مركز سحنون..

طريق قرمدة يوصل للقيروان و هو اول طريق ظهرت فيه ابراج مبنية بالحجر والأجر (القرمد) وقد استعمل لفظ بناء القرمد قبل ان يصبح الطريق يحمل اسم قرمدة.

طريق منزل شاكر:

اما طريق منزل شاكر فقد كان يسمى طريق ترياقة وهو اسم منزل شاكر ثم اصبح يحمل اسم عطية وهو اسم قايد انكشاري عثماني يدعى عطية جلى عينه مراد باي سنة 1672 واليا على صفاقس واشتهر بيطشه وخاصة بعدائه للشيخ ابي الحسن الكراي واقام بهذا الطريق قصرا فخما بعد ان كان الولاة يقطنون بدار الجلولي.

هذا الطريق اطلق عليه الاحتلال اسم Bouchi نسبة لمعمر فرنسي اطلق كذلك اسمه على ترياقة وبعد الاستقلال ووفاءا للشهيد الهادى شاكر اصبحت ترياقة التى هي مسقط راس عائلة بلقروى اللذين اغتالوا الهادي شاكر تسمى منزل شاكر.

سكرة والمحارزة:

اما طريق سكرة فكان يسمى بطريق خنافس وحذوه يوجد طريق المحارزة نسبة لعائلة المحرزي اللذين كانوا من المرابطين والذين انظموا للجيش الإسلامي فى فتح الأندلس.

طريق المطار:

طريق المطار كان يسمى طريق عقارب بينما أطلق على طريق قابس عين فلات.

طريق قابس: 

أطلق على طريق قابس قديما عين فلات وهي طريق ممتدة تصل إلى قابس وإليها تعود التسمية.

ومن الغريب أن صفاقس ارتبطت اسماء بعض طرقاتها بالخنافس والعقارب وحتى الحناش فهنالك معتمدية الحنشة وهى بلدة تقع على الطريق الرئيسية رقم واحد قبل الجم وقد حاول النظام استبدال اسم الحنشة كما فعل بالنسبة للخريبة التى غير الزعيم الحبيب بورقيبة تسميتها الى العامرة لكن سكان الحنشة عارضوا ذلك بشدة واستبدلت فقط تسمية Sainte Juliette إلى دخان كما كانت التسمية القديمة وهى قرية قريبة من الحنشة عرفت بدخانها الكثيف المتواصل نتيجة انتشار المرادم لحرق الحطب واحضار الفحم.

بقلم عادل كعنيش

قد يعجبك ايضا