صفاقس تحتضن الدورة العاشرة لمنتدى الجباية
ينظم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات (L’IACE)، يوم الخميس 18 جوان 2026 في فندق برج الضيافة في صفاقس، الدورة العاشرة لمنتدى الجباية، بشعار “الاصلاح الهيكلي للنظام الجبائي في تونس”.
من خلال هذه، يتطلع المعهد إلى إيجاد فضاء للحوار والتفكير يجمع بين صناع القرار في القطاع العام، والأكاديميين، والخبراء، والمهنيين، ورؤساء المؤسسات، وممثلي القطاع الخاص، من أجل تحديد التوجهات الاستراتيجية الرئيسية لإصلاح جبائي يتلاءم مع التحديات الحالية.
كما يسعى المعهد، من خلال هذا اللقاء، إلى المساهمة في صياغة رؤية مشتركة لنظام جبائي أكثر إنصافاً وفعالية وأكثر ملاءمة للتنمية الاقتصادية، مع صياغة توصيات ملموسة من شأنها أن ترافق الاصلاحات المقبلة.
وتُعد الضرائب إحدى الأدوات الرئيسية لتمويل السياسات العمومية وتنظيم النشاط الاقتصادي في تونس.
ويضطلع النظام الضريبي بدور أساسي في تعبئة الموارد اللازمة لحسن سير عمل الدولة، وتمويل الخدمات العمومية، وتنفيذ سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
رغم ذلك، يواجه النظام الضريبي التونسي اليوم عدة تحديات هيكلية، ومن بين التحديات الرئيسية التي تواجهه، تشعب النظام الضريبي، وتعدد الانظمة الاستثنائية، وحجم الاقتصاد غير الرسمي، فضلا عن الاختلالات في توزيع العبء الضريبي بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.
من ناحية أخرى، تفرض التحولات الاقتصادية ومتطلبات التنافسية الدولية، بالاضافة إلى القيود الماليةالمتزايدة، إجراء دراسة مُعمّقة حول كفاءة النظام الضريبي ومدى إنصافه واستدامته.
في هذا السياق، تبرز مسألة الاصالحات الهيكلية للنظام الضريبي في تونس كأولوية استراتيجية، فمن شأن إصلاح ضريبي طموح ومُتسق أن يُساهم في تحسين تعبئة العائدات العمومية، وتعزيز العدالة الضريبية، وتحفيز الاستثمار، ودعم نمو اقتصادي شامل ومستدام.
ويهدف هذا المنتدى إلى توفير مساحة للحوار والتفكير، تجمع بين صناع القرار، وأكاديميين، وخبراء، ومهنيين، وممثلي القطاع الخاص، بهدف تحليل التحديات التي يواجهها النظام الضريبي التونسي، وبحث سبل الاصلاح التي من شأنها تحسين أدائه وضمان إنصافه.
كما يهدف هذا المنتدى في المقام الأول إلى تحليل العوائق الرئيسية التي تواجه النظام الضريبي التونسي الحالي، مع إجراء تقييم للوضع الراهن، بهدف تحديد أدوات الاصلاح التي تسمح بتوسيع القاعدة الضريبية، والحد من الخلل، وتعزيز الاستثمار والابتكار والقدرة التنافسية للمؤسسات. إضافة إلى ذلك، يهدف هذا المنتدى إلى اكتشاف الفرص التي تتيحها رقمنة الادارة الضريبية لتحسين تحصيل الضرائب ومكافحة التهرب الضريبي، وتشجيع تبادل الخبرات والممارسات الدولية الجيدة في مجال الإصلاح الضريبي.
ويرتكز المنتدى بشكل أساسي على محورين، يتم تنظيمهما في شكل جلستي نقاش، يسبق كل منهما عرض دراسة حول الاصلاح الهيكلي للنظام الضريبي: التشخيص، والتوصيات وآليات التنفيذ. تتناول الجلسة الأولى تشخيص النظام الضريبي التونسي، وتهدف هذه الجلسة إلى تقييم الوضع الحالي للنظام الضريبي، مع تسليط الضوء على نقاط قوته ونقاط ضعفه والتحديات التي يواجهها، لا سيما في مجالات العائد الضريبي، وتعدد الاجراءات الادارية، والانصاف.
وستتناول جلسة النقاش الثانية محاور الاصلاح الضريبي، لا سيما توسيع القاعدة الضريبية ومكافحة الاقتصاد غير الرسمي، وتبسيط وترشيد النظام الضريبي، وتخفيف العبء الضريبي على المؤسسات المنظمة، فضلا عن تحديث ورقمنة الادارة الضريبية. التحول الرقمي لإدارة الضريبة يمثل أداة أساسية لتحسين الشفافية، وتعزيز الرقابة الضريبية، وتسهيل العلاقات بين الادارة ودافعي الضرائب.
ومن المتوقع أن يتيح هذا المنتدى تحديد التوجهات الاستراتيجية الرئيسية لإصلاح النظام الضريبي التونسي، وصياغة توصيات عملية “قابلة للتنفيذ ” في مجال السياسة الضريبية وتحديث إدارة الضريبة، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية بالاصالح الضريبي، والمساهمة في بلورة رؤية مشتركة لنظام ضريبي أكثر انصافا وفعالية، وملائمة للتنمية الاقتصادية.