تظاهرة الامتياز التجاري بتونس: منصة استراتيجية لتطوير ريادة الأعمال في تونس
بعد النجاح الذي حققته الدورات السابقة المنظمة في صفاقس وسوسة، حطّت تظاهرة “وي فرانشيز” رحالها يوم الأربعاء 24 جوان 2026 بالعاصمة تونس من خلال دورة استثنائية احتضنها فندق نوفوتيل تونس البحيرة.
وجمعت التظاهرة رواد أعمال ومستثمرين وعلامات تجارية تونسية وخبراء وشركاء وإعلاميين في لقاءات أعمال مباشرة (B2B)، حول هدف مشترك يتمثل في تعزيز الامتياز التجاري (الفرنشايز) كنموذج ريادي منظم وسهل النفاذ وقادر على خلق فرص جديدة.
وفي ظل سعي العديد من التونسيين إلى بعث مشاريعهم الخاصة مع الحد من المخاطر المرتبطة بإنشاء المؤسسات، يبرز نظام الامتياز التجاري كحل عملي ومطمئن. فهو يتيح لرائد الأعمال فرصة إطلاق نشاطه بالاعتماد على مفهوم مجرّب، وعلامة تجارية معروفة، وخبرة تشغيلية متراكمة، إضافة إلى مرافقة مستمرة.
ولم يقتصر الحدث على كونه مناسبة تجمع بين مانحي الامتياز والراغبين في الحصول عليه، بل ساهم كذلك في توعية منظومة ريادة الأعمال بمزايا هذا النموذج الذي يشجع على إنشاء مؤسسات أكثر تنظيماً ومرافقة واستعداداً للنجاح.
عرض مؤشر “وي فرانشيز تونس 2026”
ومن أبرز محطات هذه الدورة تقديم السيدة ريم العياري، مؤسسة “وي فرانشيز”، لنتائج مؤشر “وي فرانشيز تونس 2026″، وهي دراسة أُنجزت خلال الفترة الممتدة من 16 إلى 18 مارس 2026 وشملت عينة من العموم بمنطقة تونس الكبرى.
واستهلت السيدة ريم العياري عرضها بالتأكيد على مفهوم الامتياز التجاري باعتباره “نموذجاً للتعاون التجاري تمنح بموجبه مؤسسة مانحة للامتياز مؤسسةً أو عدة مؤسسات أخرى حق استخدام علامتها التجارية ومفهومها وخبراتها العملية”.
وأظهرت نتائج الدراسة تزايد اهتمام التونسيين بنظام الامتياز التجاري، كما حددت القطاعات الأكثر ملاءمة لهذا النموذج، وهي:
الملابس والأحذية: 65.5%
الوجبات السريعة والبيتزا: 55.7%
المقاهي وصالونات الشاي: 54.5%
الحلويات: 41.7%
المتاجر الغذائية الصغرى: 31.9%
مستحضرات التجميل والعطور: 30.5%
المنتجات التكنولوجية: 22.6%
كما كشف المؤشر عن مستوى مرتفع من الثقة في العلامات التجارية التونسية، حيث يرى نحو 70% من المستجوبين أنها تمتلك القدرات اللازمة للتوسع من خلال شبكات الامتياز التجاري.
وتؤكد نتائج الدراسة أن المشاريع الأكثر نجاحاً هي تلك التي تعتمد على نماذج اقتصادية منظمة ومؤطرة وقادرة على نقل خبرات عملية مثبتة، وهو ما يعزز الدور المتنامي للامتياز التجاري كمحرك للتنمية الريادية في تونس.
عشر علامات تونسية واعدة في الواجهة
سلّط الحدث الضوء على عشر علامات تجارية تونسية تنشط في قطاعات متنوعة وتوفر فرصاً حقيقية للتوسع عبر نظام الامتياز التجاري، وهي:
وفاء كاش تونس
سنتوري 21
مليحة
جونيور روبوتيكس
كوسميتو
هابيناس
أوتوب
تونسي بوكينغ
ماي بست هوم
غورمونديز
وطوال الفترة الصباحية، قدم ممثلو هذه العلامات مفاهيمهم التجارية ونماذج أعمالهم وآليات المرافقة التي يوفرونها، إضافة إلى آفاق الربحية المتاحة للمستثمرين الراغبين في الحصول على الامتياز.
كما تناولت النقاشات حجم الاستثمارات المطلوبة، وشروط الاستغلال، وعوامل النجاح، وآليات نقل الخبرات والمعرفة التشغيلية.
وأتيحت للمشاركين فرصة التعرف على الخدمات التي يوفرها عادة مانحو الامتياز، ومنها:
حق استخدام العلامة التجارية
المرافقة التشغيلية
الإجراءات وأدوات التسيير
التكوين الأساسي والمستمر
النفاذ إلى منصات متخصصة
نموذج اقتصادي قابل للتكرار والتوسع
الامتياز التجاري أكثر سهولة من أي وقت مضى
ومن أبرز الرسائل التي حملتها دورة “وي فرانشيز دايز تونس 2026” تزايد سهولة الولوج إلى نظام الامتياز التجاري. فقد استندت عدة مفاهيم معروضة إلى نماذج الامتياز المصغر أو الامتياز ذي الاستثمار المحدود، بقيمة استثمار تتراوح عموماً بين 80 ألفاً و150 ألف دينار تونسي.
ويفتح هذا التطور آفاقاً جديدة أمام فئات مختلفة من رواد الأعمال، من خريجين جدد وإطارات مهنية بصدد تغيير مسارهم المهني، إلى تجار ومستثمرين جهويين يرغبون في الاستفادة من مرافقة منظمة ومفهوم تجاري أثبت نجاحه في السوق.
ومن خلال هذه الدورة الجديدة، تؤكد “وي فرانشيز” مكانتها كمنصة مرجعية ومرصد للسوق ومسرّع لتطوير شبكات الامتياز التجاري في تونس وإفريقيا.
وقد مكّن هذا اللقاء المشاركين من فهم أعمق لمفهوم الامتياز التجاري والفرص التي يتيحها القطاع، كما أتاح لهم التعرف على أبرز الفاعلين في المنظومة الريادية واستكشاف فرص جديدة للتوسع والتطوير في تونس وعلى مستوى القارة الإفريقية
