ملاحظات مدهشة لزائر ألماني لصفاقس في صيف 1835

المبشر إيفالد

” قد لا توجد على كامل ضفاف البحر الأبيض المتوسط مدينة لها ما لصفاقس من موقع متميز ومحيط جميل فتان.” هكذا استهل زائر ألماني وصفه لصفاقس أثناء زيارته لها في جويلية 1835. هذا الزائر هو المبشر إيفالد الذي كان في مهمة زيارة إيالتي تونس وطرابلس وقد أبدا إعجابه بمدينة صفاقس وبسكانها. ومن بين الملاحظات الأخرى التي ساقها:

  • عدد السكان:” مباشرة على حافة البحر ترتفع الأسوار الباسقة التي تكتنف 1200 من البناءات الرئيسية و2400 من البناءات الثانوية. وباعتبار هذه الديار وكثافة المخلوقات الرائحة والغادية في الأنهج دون انقطاع يجوز تقدير عدد المسلمين بما يتراوح بين 10000 و 12000 نسمة.”
  • مشكلة النظافة: “وكاد الجولان عبر الشوارع يكون متعة لولا أنها كما هو الحال بالنسبة إلى كامل بلاد البربر تغص بالأوساخ على كافة أجناسها.”
  • منع الأجانب من التملك داخل المدينة: “ومن عجيب الأمور أن السكن داخل أسوار المدينة حكر على الصفاقسية الأصليين محرم على سواهم. ولا يتسنى لأي غريب امتلاك منزل في حيز المدينة عربيا كان أو بدويا.”
  • وضعية اقتصادية ميسورة: ” ثم إن أهل صفاقس بأسرهم وبدون استثناء أهل يسر وليس هناك صفاقسي فقير الحال. فكل واحد منهم يملك بستانا جميلا خارج المدينة يتوسطه منزل ريفي”
  • ثنائية المدينة والغابة: “إنه لعمري مشهد ممتع في هذا الفصل يتهيأ لمن يقف في العشية عند باب المدينة فيرى الخلق … قاصدين الأجنة البهيجة التي تبتدئ على بعد ربع ساعة خارج المدينة مكونة نصف دائرة يبلغ أقصى قطره 12 ميلا.”
  • حب أكل السمك: ” ثم إن الصفاقسية لمن كبار محبي السمك”
  • الإقبال على المعرفة: ” ويعتبر مسلمو صفاقس أهل علم ومعرفة وقد أجريت مع العديد منهم نقاشات.”

_____________________________________________

د.وليد العش. موقع تاريخ صفاقس.

قد يعجبك ايضا