المجلس الجهوي بصفاقس: العمل على تحسين التزويد بالمياه تدريجياً في أفق سنة 2028
تم أثناء جلسة عمل انعقدت مؤخرا بمقر المجلس الجهوي بصفاقس، التطرق إلى جملة من المحاور الأساسية، تركزت حول:
وضعية الموارد المائية:
تم تسجيل نقص ملحوظ في الموارد المائية يُقدّر بحوالي 30% مقارنة بالحاجيات، مما أثر سلبا على التزود بالماء الصالح للشراب، خاصة بالمناطق الواقعة في أطراف الشبكات، حيث تتكرر الانقطاعات، خصوصاً خلال فصل الصيف، إلى جانب تسجيل إشكالية ملوحة المياه في بعض المناطق.
وضعية المجامع المائية:
تعاني عديد المجامع المائية من صعوبات هيكلية، أبرزها:
- تراكم الديون وضعف الاستخلاص
- نقص الموارد البشرية
- إشكاليات في التسيير وانتخاب الهيئات
- وفي معتمدية الحنشة، تم تسجيل وجود 7 مجامع مائية، منها 3 في وضعية حرجة، مع ضعف كبير في التزود بالمياه وانعدامها في بعض المناطق.
البنية التحتية:
تبيّن أن الشبكات الحالية، المنجزة منذ سنة 2010، أصبحت متقادمة وتستوجب:
- التجديد والصيانة
- تحسين طاقة الاستيعاب عبر تغيير العدادات (من قطر 40 إلى 80)
- وضعية متدهورة للشبكات بكل من ساقية الزيت وسيدي صالح.
المشاريع والحلول المقترحة:
- إحداث آبار جديدة وتطويرها
- دعم المحور الجنوبي
- برمجة إنجاز خزانات مياه
- كما تم تخصيص اعتمادات تُقدّر بـ4 مليارات ضمن برنامج التدخل العاجل، إلى جانب تمويلات من شركاء دوليين واعتمادات جهوية.
الإشكاليات الإدارية:
- تأخر تحيين الخارطة الفلاحية
- صعوبات في الحصول على التراخيص البلدية
- اكتظاظ في خلاص الفواتير
- غياب آليات مرنة للدفع
الآفاق المستقبلية:
- إطلاق طلبات العروض في أقرب الآجال (خلال 2 إلى 3 أشهر)
- انطلاق أشغال بناء خزانات وتحسين الشبكات
- تحسين التزويد بالمياه تدريجياً في أفق سنة 2028
- التوجه نحو استعمال الطاقات المتجددة (الفوتوفولطايك)
- العمل على رفع مردودية المناطق السقوية
وأكد الحاضرون انه رغم الصعوبات الحالية التي يشهدها قطاع المياه والفلاحة، خاصة على مستوى نقص الموارد وتهالك البنية التحتية، فإن البرامج المبرمجة والاستثمارات المرتقبة من شأنها أن تساهم في تحسين الوضع تدريجياً، وضمان استدامة التزود بالمياه، ودعم النشاط الفلاحي.
وفي معتمدية جبنيانة، تم التأكيد على مشكلة نقص الماء الصالح للشراب. وفي منطقة المناصرية، بلغ البئر عمره الافتراضي، وتم اقتراح حفر بئر تعويضية من ميزانية التنمية الفلاحية. كما تمت الإشارة إلى معاناة الفلاحين من ارتفاع أسعار المواد الأولية، في انتظار دعم الدولة.
ومن المشاريع المهمة أيضاً إعادة تهيئة العجانقة في جبنيانة وبطرية، حيث انتهت أشغال التهيئة في حزق 1.
كما تم اقتراح حفر 3 آبار استكشافية سنة 2027 في بئر علي، مع تجهيز القنوات بمناطق أولاد محمود الشمالية وسيدي الطاهر.
وتمت كذلك برمجة بئر استكشافية في بن سهلول عبر هبة من جهة SOS قمرت، حيث تم إنجاز الدراسة بقيمة 300 ألف دينار، وسيتم حفر البئر بعد استكمال الإجراءات.
وفي منزل شاكر، تم إحالة المنظومة المائية في بوجربوع إلى الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، مع إعادة طلب العروض والمصادقة عليه.
كما تم تسوية وضعية 3 جمعيات مائية، وهي شعلاب، قصر الريح، والشناينة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وخلاص الفواتير من المواطنين.
كما تم التأكيد على ضرورة إصلاح الطرقات عبر تدخل البلدية أو الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، مع اعتماد حلول تشاركية بين الشركة والجمعيات المحلية، وإعادة تأهيل الطرقات بالتعاون مع المعتمدية، واعتماد مقاولات مختصة، إلى جانب ربط القنوات الجديدة بالمجامع المائية لضمان استدامة التزود وتحسين جودة الخدمات.
وشدد الحاضرون على أن المرحلة القادمة تتطلب مزيداً من التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة، والتسريع في إنجاز المشاريع المبرمجة، ودعم المجامع المائية وتحسين حوكمتها، وإيجاد حلول عملية لتسهيل استخلاص المعاليم وضمان استمرارية الخدمات، على أمل أن تتحقق هذه التوصيات على أرض الواقع في أقرب الآجال، بما يضمن تحسين ظروف عيش المواطنين ودعم التنمية الفلاحية المستدامة بالجهة.